عليهم فرائضهم، وإن بقي شيء فهو للعصبة لأولى ذكر من العصبة، وأولى ذكر هو أحد الثلاثة: الابن، وابنه، والأب، لأن جهة البنوة تقدم على الأبوة، وجهة الأبوة تقدم على جهة الأخوة، وجهة الأخوة تقدم على جهة العمومة.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-. فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال:(السدس الذي حجبه الإخوة للأم لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة)(١).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخ الشقيق يحجبه: الأب، والابن، وابن الابن وإن سفل.
وأما ما جاء عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقد ورد عنه خلاف هذا القول فإنه قال -رضي اللَّه عنهما-: (الكلالة من لا ولد له ولا والد)(٢) وأيضًا جاء عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- أنه كان يحجب الإخوة بالجد؛ فبالأب من باب أولى (٣).
[[٢٤٠ - ٤٨] الجد يحجب الإخوة لأم]
• المراد بالمسألة: أن الأخوة من الأم لا يرثون مع الجد وإن كانوا يرثون بالفرض، لأنهم غير كلالة.
مثاله: لو مات رجل عن: جد، وزوجة، وأخوة لأم، فالمسألة من (ثمانية أسهم) للزوجة الثمن (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للجد، وأما الأخوة لأم فمحجوب بالجد.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا والد، وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث
(١) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (١٩٠٧٧). وانظر: أحكام القرآن، الجصاص (٢/ ١١٩). (٢) سبق تخريجه. (٣) رواه: عبدالرزاق في المصنف، كتاب الفرائض، رقم (١٩٠٥٦).