الأول: عن القاسم بن محمد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أعطى ثلاث جدات)(٢).
• وجه الاستدلال: أن من ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هو أعلى منها (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود الظاهري (٤)، وذهب إلى أن أم أم الأب لا ترث شيئًا. وحجته: أنه لا يرثها فلا ترثه، وأيضًا لأنها غير مذكورة في الخبر.
النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدة إذا علت بالأمومة ورثت.
وأما ما ذهب إليه داود فضعيف من وجهين:
الأول: أن فيها خبر سبق ذكره وهو أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى ثلاث جدات، ومن ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هي أعلى منها، وأيضًا أم أم الأم ليست مذكورة في الخبر وهو يقول بتوريثها.
والثاني: أن ما ذكره داود فهو قياس، وهو لا يقول بالقياس، ثم هو باطل بأم الأم.
[[٢٢٥ - ٣٣] الإخوة لأم يرثون الثلث إن كانوا أكثر من واحد الذكور والإناث سواء]
• المراد بالمسألة: أن الإخوة لأم إن ورثوا وكانوا أكثر من ذلك؛ فهم
(١) الخرشي على مختصر خليل، ٨/ ٢٠١. (٢) رواه: مالك في الموطأ (٦/ ٥٩)، والدارمي في سننه، كتاب الفرائض، باب في الجدات، رقم (٢/ ٤٥٨)، والبيهقي، كتاب الفرائض، باب توريث ثلاث جدات (٦/ ٢٣٦)، والدارقطني، كتاب الفرائض (٤/ ٩١). (٣) انظر: المغني (٩/ ٥٥). (٤) انظر: المصدر السابق (٩/ ٥٥).