المراد بالمسألة: أن الإخوة من الأم قد يفضلون الإخوة من الأب والأم في الميراث، وذلك في حالات نادرة.
مثاله: لو ترك رجل إخوة لأم، وإخوة لأب وأم؛ فإن للإخوة من الأم الثلث، وما بقي فهو للإخوة من الأب والأم، وقد يكون الإخوة من الأم اثنان؛ فيستحقان الثلث ولا يشاركهم الإخوة للأب وللأم، وإن كانوا مائة وأكثر؛ فقد صح بإجماع الجميع أن الإخوة من الأم قد يفضلون الإخوة من الأب والأم (١).
• من نقل الإجماع: ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وعمدتهم باتفاق الجميع على أنَّ من ترك زوجًا وأمًّا وأخًا واحدًا لأم وإخوة شقائق عشرة أو أكثر؛ أنَّ الأخ للأم يستحق هاهنا السدس كاملًا، والسدس الباقي بين الباقين مع أنهم مشاركون له في الأم](٢).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين؛ لكان للواحد السدس، وللمائة السدس، الباقي لكل واحد عُشر عشره](٣).