لا يشترط رضى المرأة في صحة الرجعة، ما دامت الرجعة في العدة؛ لأنها ما زالت زوجة، فتصح مع كراهية المرأة ذلك، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن الرجعة إلى الرجل ما دامت في العدة، وإن كرهت المرأة"(١). ونقله عنه العيني (٢).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "اتفقوا أن من طلق امرأته -التي نكحها نكاحًا صحيحًا- طلاق سنة، وهي ممن يلزمها عدة من ذلك الطلاق، فطلقها مرة، أو مرة بعد مرة، فله مراجعتها، شاءت أو أبت"(٣).
٣ - علاء الدين السمرقندي (٥٤٠ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أنه يملك المراجعة من غير رضى المرأة"(٤).
٤ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "وأجمع المسلمون على أن الزوج يملك رجعة الزوجة في الطلاق الرجعي، ما دامت في العدة، من غير اعتبار رضاها"(٥).
٥ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية، فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه، وأجمع أهل العلم على هذا"(٦).
٦ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "وأجمع العلماء على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة، وكانت مدخولًا بها، تطليقة أو تطليقتين، أنه أحق برجعتها، ما لم تنقضِ
= والنظر بشهوة، وقال المالكية، والإمام أحمد في رواية عنه: إنها تصح بالقول، وبالوطء وسائر الاستمتاعات؛ إذا نوى بذلك الرجعة، فإن لم ينوِ لم تصح، وذهب الشافعية، والإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم: إلى عدم صحة الرجعة بالفعل ما لم يسبقه قول، وقال به جابر بن زيد، وأبو قلابة، والليث بن سعد. انظر: "بدائع الصنائع" (٣٩٢)، "فتح القدير" (٤/ ١٥٩)، "المدونة" (٢/ ٢٣٢)، "المعونة" (٢/ ٦٢٤)، "الحاوي" (١٣/ ١٩٣)، "روضة الطالبين" (٧/ ٢١٢)، "الإنصاف" (٩/ ١٥٣)، "المحرر" (٢/ ١٦٨)، "المحلى" (١٠/ ١٧). (١) "الإجماع" (ص ٧٥). (٢) "البناية شرح الهداية" (٥/ ٤٥٨). (٣) "مراتب الإجماع" (ص ١٣٢). (٤) "تحفة الفقهاء" (٢/ ١٧٧). (٥) "بداية المجتهد" (٢/ ١٤٤). (٦) "المغني" (١٠/ ٥٥٣).