لم يجبروا عليه ولم يعطوا كل المال، ووقف للحمل الأكثر (١).
قال الدردير (١٢٠١ هـ): ووقف القسم للحمل أي لأجله، فإذا وضع الحمل قسمت التركة واليأس من حملها كالوضع بمضي أقصى أمد الحمل (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المصلحة قاضية بعدم التأخير، فإذا طلب الورثة نصيبهم فتتأكد القسمة، رفعًا للضرر، والقاعدة:(لا ضرر ولا ضرار)(٣).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الورثة إذا طلبوا قسمة التركة، التي أحد أفرادها الجنين في البطن فلا يعطون كل المال، وما ذكره ابن قدامة عن داود فقد قال:(إن الصحيح عنه مثل قول الجماعة)(٤).
[[٢٩٤ - ١٠٢] الخنثى يرث من حيث يبول]
• المراد بالمسألة: تعريف الخنثى عند علماء المواريث، هو: الآدمي الذي له آله ذكر وآله أنثى، أو شيء لا يشبه واحدًا منهما (٥).
والمراد أن الخنثى إذا ظهرت فيه علامات الرجل من: بول ومني وغيره، فهو رجل له ميراث الرجل حسب حالة بين التركة، وإن ظهرت فيه علامات الأنثى من حيض وبول وغيره فهو أنثى له ميراث الأنثى حسب حاله بين التركة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الخنثى يرث من حيث يبول: إن بال من حيث يبول الرجال؛ ورث ميراث الرجال،
(١) كشاف القناع، ٤/ ٣٨٩. (٢) الشرح الصغير (٤/ ٧١٦). (٣) انظر: المغني (٩/ ١٧٨ وما بعدها)، تبيين الحقائق (٦/ ٢٤١). (٤) انظرة المغني (٩/ ١٧٧). (٥) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٧٦). وكشاف القناع (٤/ ٣٩٥). وحاشية رد المحتار (٦/ ٧٢٧).