• أولًا: تعريف الحرابة لغةً: الحرابة -بكسر الحاء- مصدر من حَارَبَ، يُحَارِبُ، مُحَارَبَة، وَحِرَابَةً: أي قاتله وسلبه، والحرب نقيض السلم (١).
وهذه المادة تطلق في اللغة على ثلاثة أصول، قال ابن فارس:"الحاء والراء والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها السّلْب، والآخر دوْيبَّة، والثالث بعضُ المجالس.
فالأوَّل: الحَرْب، واشتقاقها من الحَرَب وهو السَّلْب. . . وأما الدوْيبَّة فالحِرباء. . . والثالث: المحراب، وهو صدر المجلس" (٢).
والمراد به في هذا الباب المعنى الأول.
وتطلق الحرابة في نصوص الشرع على معنيين:
الأول: العداوة، أو القتل. ومنه قوله تعالى:{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}(٣)، فالحرب هنا بمعنى القتل، كما هو مروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- وقتادة، وقيل: العداوة (٤).
(١) انظر: شرح حدود ابن عرفة (٥٠٨)، لسان العرب، مادة: (حرب)، (١/ ٣٠٢)، معجم لغة الفقهاء (١٧٧١). (٢) مقاييس اللغة (٢/ ٤٨). (٣) سورة البقرة، آية (٢٧٩). (٤) انظر: تفسير القرطبي (٣/ ٣٦٣)، تفسير ابن كثير (١/ ٧١٦).