كان لنا كذا كذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين، فلم يظهروا فذكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ألا جعلته إلى دون! " قال: أراه العشر. -قال أبو سعيد: والبضع ما دون العشر- قال: ثم ظهرت الروم بعد، قال فذلك قوله تعالى: {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)} إلى قوله: {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ} (٢) قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر (٣).
الثالث: جاء عن أنس وابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنهما سئلا: أكنتم تراهنون على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقالا:"نعم، لقد راهن على فرس له، يقال لها: سبحة، فجاءت سابقة، فانهش لذلك وأعجبه"(٤).
• وجه الدلالة: أن المراهنة على وزن مفاعلة، والمفاعلة لا تكون إلا من طرفين (٥).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
[٧] تحريم العوض في المسابقة على النرد والشطرنج ونحوها]
• المراد بالمسألة: النرد: فارسي معرَّب، ويطلق عليه: النردشير (٦)، وهو: لعبة ذات صندوق وحجارة وفصين، تعتمد على الحظ، وتنقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفص (٧).
الشّطرنج: بكسر الشين وفتحها: فارسية معرَّبة (٨)، وهي: لعبة تلعب على رقعة ذات أربعة وستين مربعا، وتمثل دولتين متحاربتين، باثنتين وثلاثين قطعة،
(١) الروم: الآيتان (١ - ٢). (٢) الروم: الآيتان (٤ - ٥). (٣) سبق تخريجه. (٤) أخرجه عن أنس: أحمد في "مسنده" (١٣٦٨٩)، (٢١/ ٢٥٦)، والدارمي في "سننه" (٢٤١٣)، والبيهقي في "الكبرى" (١٩٥٥٩)، (١٠/ ٢١). قال ابن القيم: [وهو حديث جيد الإسناد]. "الفروسية" (ص ١٦٦). وقال الهيثمي: [رجال أحمد ثقات]. "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٦٤). وأخرجه عن ابن عمر: البيهقي في "الكبرى" (١٩٥٦٠)، (١٠/ ٢١). (٥) المسابقات وأحكامها (ص ٨٣). (٦) "لسان العرب" (٣/ ٤٢١)، "تاج العروس" (٩/ ٢١٩). (٧) "المعجم "الوسيط" (٢/ ٩١٢)، وينظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٧/ ١٧٨). (٨) "تاج العروس" (٦/ ٦٣)، "تحرير ألفاظ التنبيه" (ص ٣٤٢)، "المطلع" (ص ٤٠٩).