١ - أن الأصل في المولود أنه يولد على الفطرة، أي: على دين الإسلام، ولا يكون كافرًا إلا بما ينقله إلى الكفر (١)، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه"(٢).
٢ - أن العبرة بالدار التي يسكنها المسلمون، ولا يضر أن يكون فيها لأهل الذمة مكان من بيعة ونحوها، فيحكم بإسلامه تغليبًا لحكم الدار (٣).
• الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية في رواية إلى القول بأن اللقيط ليس بمسلم إذا ادعاه ذمي ببينة، أو وجده ذمي في كنيسة أو بيعة في دار الإسلام، فيحكم بأنه ذمي (٤).
• أدلة هذا القول:
١ - إذا ادعاه ذمي حكم به له؛ لانتفاع الصغير بثبوت نسبه (٥).
٢ - أن العبرة بالمكان الذي وجد فيه اللقيط، فمتى وجد في بيعة أو كنيسة فهو من أهل الذمة، ومتى وجد في مسجد فهو من أهل الإسلام (٦).
النتيجة: أولًا: تحقق ما ذكر من الاتفاق على أن اللقيط مسلم إن وجد في دار الإسلام، أو وجده مسلم في كنيسة أو بيعة، وكانت الكنيسة أو البيعة في أرض الإسلام.
ثانيًا: عدم تحقق ما ذكر من الاتفاق على أن اللقيط مسلم إذا وجد في بيعة أو كنيسة في دار الإسلام إذا كان واجده ذميًّا؛ لخلاف الحنفية.
[٣ - ٤٧٣] الحكم بإسلام الصغير بإسلام أَبيه وأمه:
إذا كان أب الصغير وأمه مسلمين، فإنه يحكم بإسلامه تبعًا لهما، ونُقل الاتفاق على ذلك.