٧ - الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: ". . . وهو (١) يحرم على الفاسقة المسلمة بالإجماع" (٢).
٨ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "ولا ينكح كافر مسلمة حتى يسلم إجماعًا" (٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم نكاح الكافر للمسلمة، وافق عليه ابن حزم (٤).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} [البقرة: ٢٢١]
• وجه الدلالة: يخشى على المؤمنة أن تقع في الكفر بزواجها من كافر، فالزوج يدعو إلى دينه، والنساء في العادة يتبعن أزواجهن، وفعلهم هذا دعوة إلى الكفر، والدعوة إلى الكفر توجب النار (٥).
٢ - قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: ١٤١].
• وجه الدلالة: لو جاز إنكاح الكافر المؤمنة لثبت له عليها سبيل، وهذا لا يجوز (٦).
النتيجة: تحقق الإجماع على تحريم نكاح الكافر للمسلمة، سواء كان كتابيًّا أم غير كتابي؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[١٨ - ٦٨] إباحة نكاح المسلم للحرة الكتابية]
يباح للمسلم أن ينكح الحرائر من نساء أهل الكتاب، ونقل الإجماع على إباحة ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - الشافعي (٢٠٤ هـ) حيث قال: "ويحل نكاح حرائر أهل الكتاب لكل مسلم. . . وهم اليهود والنصارى، دون المجوس، فهذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين أحد لقيته" (٧).
٢ - الطبري (٣١٠ هـ) حيث قال فيما نقل من أن عمر أراد التفريق بين طلحة وزوجته من أهل الكتاب، وبين حذيفة وامرأته الكتابية: "فقول لا معنى له؛ لخلافه ما الأمة
(١) أي: المشرك.
(٢) "نيل الأوطار" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(٣) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٣٠٥).
(٤) "المحلى" (٩/ ٣٢٩).
(٥) "بدائع الصنائع" (٣/ ٤٦٥).
(٦) "بدائع الصنائع" (٣/ ٤٦٥).
(٧) "الأم" (٥/ ١٠ - ١١).