النتيجة: صحة الإجماع في عدم ضمان المستعير ما نقص من العارية بالاستعمال الصحيح (١).
[[١٣ - ١٣] جاحد العارية لا يجري عليه ما يجري على السارق من القطع]
• المراد بالمسألة: أن جاحد العارية لا يدخل في مسمى السارق، فجحد الأعيان لا ينطبق عليه شروط السرقة، ولذلك لو جحد قدر النصاب الذي تقطع به الأيدي، فإنه لا يقطع للشبهة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٥٦٠ هـ): [وأجمعوا على أن المرء إذا استعار الشيء، ثمّ جحده، أن لا قطع عليه](٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥) وابن قدامة (٦).
قال الرملي:(لا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة أو عارية)(٧).
قال الشوكاني:(ذهب الجمهور إلى عدم وجوب القطع لمن جحد العارية)(٨).
• مستند الإجماع: ويستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ليس على: خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع)(٩).
(١) انظر المسألة في: أسنى المطالب (٥/ ١٩٤، ١٩٥)، وتحفة المحتاج (٢/ ٣٧٥). (٢) الإجماع (ص ١١٠). (٣) حاشية ابن عابدين (٤/ ٤٩٨). (٤) تبصرة الحكام (٢/ ٥٣). (٥) نهاية المحتاج (٦/ ١٣٠). (٦) المغني (١٢/ ٤١٧). (٧) نهاية المحتاج، (٧/ ٤٥٧). (٨) نيل الأوطار، (٧/ ٣٠٧). (٩) رواه: الترمذي رقم (١٤٤٨)، والنسائي رقم (٤٩٧١)، وابن ماجة، رقم (٢٥٩٢). والحديث صحيح. فقد صححه الترمذي، والألباني. قال الترمذي: (حسن صحيح) انظر: سنن الترمذي، رقم (١٤٤٨).