يراد بأهل الظاهر: أتباع الإمام داود بن علي الأصفهاني، وقد سموا بذلك، لأخذهم بظواهر النصوص الشرعية، ويردون بقية الأدلة الشرعية الأخرى، من قياس، واستحسان، واستصلاح، وقول صحابي، وسد ذرائع، وعرف. . وغيرها، إلا الاستصحاب فقط (١).
وقد اختلف العلماء في الاعتداد بخلاف أهل الظاهر (٢) على أربعة أقوال:
القول الأول: أن خلافهم لا يعتبر مطلقًا، ولا يعتد به.
نسب هذا القول إلى جمهور الفقهاء، يقول النووي (٣): ومخالفة داود لا تقدح في الإجماع عند الجمهور (٤).
وقال الزركشي (٥): ولم يعدهم المحققون من أحزاب الفقهاء (٦).
(١) ينظر: معجم مصطلحات الأصوليين، (ص ٢٧٣)، سير أعلام النبلاء ١ (٣/ ٩٧ - ١٠٤). (٢) استفدت من بحث للدكتور/ عبد السلام الشويعر، بعنوان: (الاعتداد بخلاف الظاهرية في الفروع الفقهية)، والمنشور في مجلة البحوث الإسلامية لدار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية، العدد (٦٧). (٣) هو: يحيى بن شرف النووي، أبو زكريا، محيي الدين. إمامٌ علَّامة في الفقه الشافعي والحديث واللغة، تعلم في دمشق، وأقام بها زمنًا، رُزِق حُسنًا وبركةً وقبولًا في التصنيف. ت ٦٧٦ هـ، له المجموع شرح المهذب، ولم يُتمَّه. انظر: تاريخ الإسلام (٥٠/ ٢٤٦)، طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٦٥). (٤) المجموع شرح المهذب (٢/ ١٣٧). (٥) هو محمد بن بهادر بن عبد اللَّه المصري بدر الدين، أبو عبد اللَّه الزركشي، الشافعي، فقيه، أصولي، ومحدث، تركي الأصل، مصري المولد، درّس، وأفتى، وولي المشيخة بالقرافة الصغرى، ت ٧٩٤ هـ، له البحر المحيط، البرهان في علوم القرآن. الدرر الكامنة (٥/ ١٣٣)، الشذرات (٦/ ٣٣٥). (٦) البحر المحيط (٤/ ٥٧٢).