• وجه الاستدلال: لما حرم عليه نكاحها حتى تنكح زوجًا غيره، دل على انقطاع سبب الإرث وهو الزوجية القائمة.
الثالث: عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال واللَّه مالك علينا من شيء فجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال:(ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك. .)(٢).
• وجه الاستدلال: أن المبتوتة لا نفقة لها، فالأولى أن لا ترث لانقطاع سبب الإرث (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الطلاق البائن في الصحة لا توارث فيه بين الزوجين.
[[٣١٤ - ١٢٢] المبتوتة في مرض زوجها المخوف ترثه]
• المراد بالمسألة: أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقًا بائنًا في مرضه المخوف فمات عنها فإنها ترثه، وذلك لدفع الضرر عنها، وأن طلاقه لها فيه تهمة.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [إذا طلق المسلم المريض زوجته الأمة والذمية طلاقًا بائنًا، ثم أسلمت الذمية، وعتقت الأمة، ثم مات
(١) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٢٥). (٢) رواه: مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة البائن لا نفقة لها، رقم (١٤٨٠). (٣) انظر: الحاوي الكبير (٨/ ١٤٨).