فأعتقها المشتري قبل قبضها، أن العتق واقع عليها] (١). ويقول أيضا:[وأجمعوا على أن المشتري لو أعتق العبد المشترى قبل القبض، أن العتق يقع به](٢). نقله عنه ابن حجر، والشربيني، والصنعاني (٣).
• ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول: [لو أعتق العبد المبيع قبل القبض، فقد صح إجماعا](٤). ويقول أيضا:[ويملك المشتري المبيع بالعقد، ويصح عتقه قبل القبض، إجماعا](٥). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٦).
• الشوكاني (١٢٥٠ هـ) يقول: [ويشهد لما ذهبنا إليه -أي: في مسألة التصرف قبل قبض المبيع- إجماعهم على صحة الوقف والعتق قبل القبض](٧).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (٨).
(١) "الإجماع" (ص ١٣٢)، "الإشراف" (٦/ ٥١). (٢) "الإجماع" (ص ١٣٤)، "الإشراف" (٦/ ٨١). (٣) "فتح الباري" (٤/ ٣٤٩)، "مغني المحتاج" (٢/ ٤٦٢)، "العدة حاشية الصنعاني على إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام" (٤/ ٨١)، وقد ذكرا معه الخلاف الذي سيأتي. (٤) "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٤٠١). (٥) "الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية" (ص ١٨٧). (٦) "حاشية الروض المربع" (٤/ ٤٧٧). (٧) "نيل الأوطار" (٥/ ١٩٠). (٨) "بدائع الصنائع" (٥/ ١٨٠)، "الجوهرة النيرة" (١/ ٢١٠)، "البحر الرائق" (٦/ ١٢٦)، "المنتقى" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢)، "القوانين الفقهية" (ص ١٧٠ - ١٧١)، "المحلى" (٧/ ٤٧٢ - ٤٧٣). تنبيهان: الأول: المالكية: يرون أنه يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه بسائر التصرفات إن لم يكن مطعوما، أو كان مطعوما ولكن ليس فيه حق توفية من: كيل أو وزن أو عد، أما الطعام الذي يكون فيه حق توفية، فلا يجوز التصرف فيه بأي عقد من عقود المعاوضة قبل قبضه، أما بغير المعاوضة: كالهبة والصدقة ونحوها، فيجوز التصرف فيه قبل القبض، وعليه فهم يرون جواز التصرف بالعتق قبل القبض. الثاني: ابن حزم: يرى أن المنع من التصرف في العين إذا كانت مقبوضة بالبيع قبل القبض إنما هو خاص بالبيع فقط.