• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (٢)، وابن المنذر (٣)، وابن حزم من الظاهرية (٤)، وابن تيمية (٥).
قال ابن حزم:(فإن كان ذلك في حرم مكة حرسها اللَّه تعالى أو في رفقة قوم ناهضين إلى العمرة أو الحج عرف أبدًا، ولم يحل له تملكه)(٦).
قال النووي:(في لقطة مكة وحرمها وجهان، الصحيح: أنه لا يجوز أخذها للتملك، وإنما تؤخذ للحفظ أبدًا)(٧).
قال الخطيب الشربيني:(لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح)(٨).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (. . ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد)(٩).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحل لقطة الحاج إلا لمعرف، فدل على أنها لا يحل تملكها (١٠).
الثاني: وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(نهى عن لقطة الحاج)(١١).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لقطة
(١) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، الشوكاني (٦/ ٩٧). (٢) مغني المحتاج (٢/ ٤١٧). (٣) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٦/ ٣٧٩) (٤) المحلى (٨/ ٢٥٨). (٥) الاختيارات (ص ١٦٩)، وهو رواية عن الإمام أحمد. (٦) المحلى (٨/ ٢٥٨). (٧) روضة الطالبين، (٥/ ٤١٢). (٨) مغني المحتاج (٢/ ٤١٧). (٩) رواه: البخاري، كتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، رقم (٢٤٣٣)، ومسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها. .، رقم (١٣٥٣). (١٠) انظر: الاشراف على مذاهب العلماء، ابن المنذر (٦/ ٣٧٨). (١١) رواه: مسلم، كتاب اللقطة، باب في لقطة الحاج، رقم (١٧٢٤).