الأول: أمرُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبيَ بن كعب -رضي اللَّه عنه- وهو أيسر أهل المدينة، أو كأيسرهم، وقد وجد صرة فيها ثمانون دينارًا أن يأكلها (١).
• وجه الاستدلال: فإذا جاز للملتقط أكلها فالتصدق بها على غيره ولو كان فقيرًا جائز.
الثاني: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث زيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-: (فشأنك بها) ولم يفصل بين الغني والفقير (٢).
فيه دليل على أنه: يقتضي التسوية بين الغني والفقير (٣).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الملتقط الغني لا يستنفق اللقطة، ولا يعطيها لغني آخر، وذلك للخلاف القوي في المسألة.
* * *
(١) سبق تخريجه، وقد أجاب الحنفية عن حديث أبيّ فقالوا: (وأما انتفاع أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه- فكان بإذن الإمام، وهو جائز بإذن الإمام). (٢) الذخيرة (٩/ ١١٧). (٣) الحاوي الكبير (٨/ ٩).