• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (١)، والشافعية (٢)، وابن حزم من الظاهرية (٣).
قال الماوردي:(واجد اللقطة وإن كان مخيرًا في أخذها فعليه بعد الأخذ القيام بها والتزام الشروط في حفظها على مالكها)(٤). قال العمراني (٥٥٨ هـ): إذا أخذ لقطة بنية التعريف، لم يلزمه ضمانها بالأخذ، ولكن يلزمه حفظها مدة التعريف (٥).
قال الموصلي:(وهي أمانة إذا أشهد أنه يأخذها ليردها على صاحبها. . . فإن لم يشهد ضمنها)(٦). قال القرافي:(وأن من أخذها ليعرفها سنة، ثم يتصدقها أو يتملكها، فهي أمانة في السنة لأنها ممسوكة لحق ربها كالوديعة)(٧).
قال البهوتي:(ويلزمه أي الملتقط حفظ الجميع من حيوان وغيره، لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه ويلزمه تعريفه على الفور)(٨).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: عن زيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه)(٩).
• وجه الاستدلال: التعبير عنها بالوديعة، والوديعة مضمونة إذا تعدى عليها الوديع أو فرط؛ لأنها أمانة؛ كذلك اللقطة.
(١) اختلاف الفقهاء، الطحاوي (٤/ ٣٤٤). (٢) الجامع لأحكام القرآن (١١/ ٢٦٨). (٣) المحلى (٨/ ٢٧٠). (٤) الحاوي الكبير، (٨/ ١١). (٥) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (٧/ ٥٢١). (٦) الاختيار لتعليل المختار، (٣/ ٣٢). (٧) الذخيرة، (٩/ ١٠٥). (٨) كشاف القناع، (٤/ ١٨٢). (٩) رواه: البخاري، رقم (٢٤٢٨)، ومسلم، كتاب اللقطة، رقم (١٧٢٢).