• وجه الدلالة: هذا دليل على أن السبي يوجب الفرقة بين الزوجين، إذا سبي أحدهما دون الآخر، وإلا لما جاز وطء المرأة (٢).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، إلى أن الرجل إذا سبي وحده فلا يفرق بينه وبين امرأته.
• دليل هذا القول: أن الرجل المسلم لم يستولِ على حق الكافر في امرأته بالسبي، أشبه ما لو لم يُسبَ (٥).
ثانيًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه، نصرها أبو الخطاب (٦)، وابن حزم (٧)، إلى أن الزوجين الكافرين إذا سبي أحدهما أن نكاحهما باقٍ لا يفسخ، إلا أن تسلم هي قبله.
• أدلة هذا القول:
١ - الأصل أن أنكحة الكفار صحيحة، وقد أقرهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عليها (٨).
٢ - لم يأتِ نصٌّ بأن الزوجين الكافرين إذا سُبيا معًا، أو أحدهما، أن نكاحهما يُفسخ (٩).
النتيجة: أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن سبي أحد الزوجين الكافرين يوجب الفرقة؛ لما يأتي:
١ - خلاف الشافعية، والحنابلة، في أن الرجل إذا سبي وحده، فلا يفسخ نكاحه مع امرأته.