١ - السرخسي (٤٩٠ هـ) حيث قال: "إذا سبي أحد الزوجين، تقع الفرقة بالاتفاق"(١).
٢ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: "إذا سبي أحدهما، وأحرز بدار الإسلام، أنها تقع الفرقة بالإجماع"(٢).
٣ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "إذا سبي أحد الزوجين وقعت الفرقة بينهما اتفاقًا"(٣).
• الموافقون على الإجماع: أولًا: ما ذكره علماء الحنفية من الإجماع على أن أحد الزوجين الكافرين إذا سبي، فإن النكاح يفسخ بينهما، سواء كان المسبي رجلًا أو امرأة، وافق عليه المالكية (٤).
ثانيًا: وافق الشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، الحنفيةَ فيما ذكروه من الإجماع على فسخ النكاح، إذا سُبيت المرأة دون زوجها.
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء: ٢٤]، معطوفًا على قوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ}[النساء: ٢٣].
• وجه الدلالة: حرّم اللَّه المحصنات، وهن ذوات الأزواج، واستثنى المملوكات، والاستثناء من الحظر إباحة، ولم يفصل بين ما إذا سبيت وحدها أو سبيت مع زوجها (٧).
٢ - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حنين، بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تحرجوا من غشيانهن، من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل اللَّه في ذلك:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء: ٢٤]، أي