يتملكها، وبين أن تكون في يده أمانة، وبين أن يدفعها إلى الحاكم ليحفظها على مالكها بأن يضعها في بيت المال أو على يد أمين) (١).
قال ابن حزم:(. . . فهو عند تمام السنة مال من مال الواجد غنيًا كان أو فقيرًا، يفعل فيه ما شاء ويورث عنه)(٢).
قال القرافي:(الحكم الرابع: التمليك، وفي الجواهر: هو جائز بعد انقضاء مدة التعريف. . . فإن اختار تملكها ثبت ملكه عليها)(٣).
قال ابن مفلح:(إذا تصرف فيها الملتقط بعد الحول ببيع أو هبة أو نحوهما صح)(٤).
قال البهوتي:(الضرب الثالث: سائر الأموال: . . . ويلزمه أي الملتقط حفظ الجميع. . . ويلزمه تعريفه على الفور. . . سواء أراد الملتقط تملكه أو حفظه لصاحبه)(٥).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: حديث فلد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-، وفيه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإن لم تعرف فاستنفقها)، وفي لفظ:(وإلا فهي كسبيل مالك)، وفي لفظ:(ثم كلها)، وفي لفظ:(فانتفع بها)، وفي لفظ:(فشأنك بها)، وفي حديث أبي ابن كعب:(فاستنفقها)، وفي لفظ:(فاستمتع بها)(٦).
الثاني: قال جمهور الفقهاء: يجوز للملتقط أن يتملك اللقطة، وتكون كسائر أمواله سواء أكان غنيًا أو فقيرًا، لأنه مروي عن جماعة من الصحابة؛ كعمر، وابن مسعود، وعائشة، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم- (٧).
(١) الحاوي الكبير، (٨/ ١٤ - ١٥). (٢) المحلى (٨/ ٢٥٧). (٣) الذخيرة (٩/ ١١٣). (٤) المبدع في شرح المقنع، (٥/ ٢٨٧). (٥) كشاف القناع، (٤/ ١٨٢). (٦) سبق تخريجه. (٧) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٧/ ٥٣٦).