• الخلاف في المسألة: خالف في هذا المسألة: الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والشوكاني (٤)، فذهبوا إلى تعريف يسير اللقطة وكثيرها.
قال ابن المنذر:(وأوجبت طائفة تعريف قليل اللقطة وكثيرها)(٥).
وقال النووي:(وعندنا أن القليل إذا كان يطلب في العادة وجب التعريف به كالكثير مدة التعريف المنصوص عليها وهي سنة)(٦).
• دليلهم: احتج المخالفون بما يلي:
١ - عموم الأحاديث الواردة في التعريف، ولا فرق بين ما له قيمة، وما لا قيمة له (٧).
٢ - قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من التقط لقطة يسيرة حبلًا أو درهمًا أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام) وفي رواية: (فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها)(٨).
(١) رواه: ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب البيوع والأقضية، باب ما رخص فيه من اللقطة، رقم (٢٢٠٨٠)، قلت وفيه: شريك بن عبد اللَّه القاضي. معروف فيه لين. والحديث حسن، وذلك لمتابعة أبو عوانة، عند ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٥١) قال: حدثنا الحميدى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا: أبو عوانة عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه، وفيه: (فوجدت خاتما من ذهب). (٢) اللباب شرح الكتاب، القدوري (١/ ٣٥٧). (٣) روضة الطالبين (٤/ ٤٧٠)، والمجموع (١٣/ ١٢٣). (٤) نيل الأوطار (٦/ ٨٨). (٥) الإشراف على مذاهب العلماء (٦/ ٣٧٠). (٦) المجموع (١٥/ ٢٦٢). (٧) المصدر السابق (١٥/ ٢٦٢). (٨) رواه: أحمد (١٧٥٦٦)، والبيهقي، كتاب، باب ما جاء في يسير اللقطة، رقم (٦/ ١٩٥) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٣/ ٧٥٦)، وقد حاول الشوكاني في: نيل الأوطار (٦/ ٨٨) تحسينه، قال: (وفي إسناده عمر بن عبد اللَّه بن يعلى وقد صرح =