• وجه الدلالة: أن قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا} عائد إلى المحدث والجنب جميعًا، بدليل السياق (١).
٢ - حديث عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنهما-، قال: بعثني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجة فأجنبت؛ فلم أجد الماء؛ فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت له ذلك، فقال:"إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا"، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه (٢).
• وجه الدلالة: أن عمار -رضي اللَّه عنه- أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان جنبًا، ثم أخبره عليه الصلاة والسلام أنه كان يكفيه التيمم بضربة اليد إلى آخره، فدل على مشروعية التيمم للجنب (٣)، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة عمر، وابن مسعود، وإبراهيم النخعي، والأسود (٤)، فقالوا: إن الجنب لا يتيمم (٥).
وقيل إن عمر وابن مسعود رجعا، وقد سبق (٦).
وحكى ابن رشد الخلاف في المسألة، وقال عن القول الأول:"وبه قال عامة الفقهاء"(٧).
وقال ابن عبد البر:"ولم يقل بقول عمر وعبد اللَّه -يعني: ابن مسعود- في هذه المسألة أحدٌ من فقهاء الأمصار، من أهل الرأي وحملة الآثار"(٨).