وخالف المزني فقال: ينقض قليله وكثيره، فخرق الإجماع". نقله عنه ابن حجر (١).
ابن بطال (٤٤٩ هـ) حيث نقل عنه ابن حجر حكايته الإجماع في المسألة (٢).
ابن التين حيث نقل عنه ابن حجر حكايته الإجماع في المسألة (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والصحيح من مذهب الحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: حديث أنسٍ -رضي اللَّه عنه-: "كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينامون، ثم يصلون، ولا يتوضؤون" (٨).
• وجه الدلالة: أن الصحابة كانوا ينامون في المسجد، ثم يصلون ولا يتوضؤون، ويُفهم من الحديث أنه نوم قليل، فَهُمْ في المسجد، ولا يستطيع الإنسان أن ينام نومًا كثيرًا فيه، وبهذا يجمع بين هذا الحديث وأحاديث النقض بالنوم، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف المزني كما سبق، وقال بأنه حدث، ونُقل عن إسحاق ابن راهويه (٩)، وأبي عبيد، وابن المنذر (١٠).
وهي رواية عن أحمد (١١)، وهو قول ابن حزم (١٢).
قال ابن حجر بعد حكايته الإجماعات السابقة، ونقل إنكارهم على المزني، قال: "وقد تحاملوا على المزني في هذه الدعوى، فقد نقل ابن المنذر وغيره عن بعض الصحابة والتابعين المصير إلى أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره" (١٣).
واحتجوا (١٤) بعموم حديث صفوان بن عسال -رضي اللَّه عنه-، قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" (١٥).