١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "أما نثر السكر واللوز في العرس، أو غير ذلك من طيب أو دراهم، فمباح إجماعًا"(١).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "الخلاف إنما هو في كراهية ذلك، أما إباحته فلا خلاف فيها، ولا في الالتقاط"(٢). وقال أيضًا:"وأما إذا قسم على الحاضرين ما ينثر مثل اللوز، والسكر، وغيره، فلا خلاف أن ذلك حسن، غير مكروه"(٣).
٣ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: ". . . وأما الإباحة والالتقاط فلا خلاف فيهما"(٤).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الماوردي من الشافعية، وابن قدامة، وابن قاسم من الحنابلة من الإجماع على إباحة أخذ النثار في العرس، وافق عليه الحنفية (٥). وهو قول الحسن، وقتادة، والنخعي، وأبي عبيد (٦).
• مستند الإجماع:
١ - عن عبد اللَّه بن قرط (٧) -رضي اللَّه عنه- قال: قُرِّب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس بدنات أو ست، فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها، قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال:"من شاء اقتطع"(٨).
• وجه الدلالة: أن هذا الفعل من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جارٍ مجرى النثار، مما يدل على إباحة أخذه (٩).
= بيدك، رميك به متفرقًا، مثل: نثر الجوز، واللوز، والسكر، ونثر الحب عند بذره. انظر: "لسان العرب" (٥/ ١٩١)، "الصحاح" (٢/ ٥٥٥). (١) "الحاوي" (١٢/ ٢٠٣). (٢) "المغني" (١٠/ ٢٠٩). (٣) "المغني" (١٠/ ٢١٠). (٤) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٤١٧). (٥) "المبسوط" (٣٠/ ١٢٨ - ١٢٩)، "الفتاوى الهندية" (٥/ ٣٤٥). (٦) "المغني" (١٠/ ٢٠٨). (٧) هو عبد اللَّه بن قرط الأزدي، كان اسمه في الجاهلية شيطانًا، فسماه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه، شهد اليرموك وفتْح الشام، واستعمله أبو عبيدة على حمص، ثم استعمله معاوية، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحاديث، مات شهيدًا بأرض الروم سنة (٥٦ هـ). انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٣/ ٣٦٠)، "الإصابة" (٤/ ١٧٩). (٨) أخرجه أبو داود (١٧٦٥) (٢/ ١٩٤). قال البيهقي: إسناده حسن؛ إلا أنه يفارق النثار في المعنى. انظر: "السنن الكبرى" (٧/ ٢٨٨). (٩) "المغني" (١٠/ ٢٠٩).