رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وبه أثر صفرة، فسأله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، قال:"كم سقت إليها؟ "، قال: وزن نواة (١) من ذهب، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أولم، ولو بشاة"(٢).
٢ - عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: ما أولم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على شيء من نسائه ما أولم على زينب (٣)، أولم بشاة (٤).
٣ - عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: قام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يبني بصفية (٥)، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فأمر بالأنطاع فبسطت، فالقى عليها التمر والأقط والسمن (٦).
• وجه الدلالة: جاءت الأحاديث من قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفعله تحث على فعل الوليمة عند النكاح، مما يدل على استحبابها ومشروعيتها (٧).
١ - مما يدل على الاستحباب ما رواه الشعبي عن فاطمة بنت قيس -رضي اللَّه عنها- أنها سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ليس في المال حق سوى الزكاة"(٨). فهذا يدل على عدم وجوبها؛
(١) النواة من الأوزان القديمة، وهي تعادل خمسة دراهم، وتساوي: (١٤) ٨٧٥, غرامًا. انظر: "معجم لغة الفقهاء" (ص ٤٨٩)، "الفقه الإسلامي وأدلته" (١/ ٧٧). (٢) أخرجه البخاري (٥١٥٣) (٦/ ١٦٩)، ومسلم (١٤٢٧) "شرح النووي" (٩/ ١٨٢). (٣) هي أم المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية، بنت عمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قديمة الإسلام، ومن المهاجرات، وكانت تحت زيد بن حارثة، وتزوجها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة، بعد أم سلمة، وكانت أول نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لحوقًا به، توفيت سنة (٢٠ هـ)، ودفنت بالبقيع. انظر ترجمتها في: "أسد الغابة" (٧/ ١٢٦)، "الإصابة" (٨/ ١٥٥). (٤) أخرجه البخاري (٥١٦٨) (٦/ ١٧٤)، ومسلم (١٤٢٨) "شرح النووي" (٩/ ١٩٢). (٥) هي صفية بنت حيي بن أخطب، من ولد هارون بن عمران عليه السلام، وقعت في السبي يوم خيبر، فاصطفاها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لنفسه، وحجبها، وأعتقها وجعل عتقها زواجها، وكانت من عقلاء النساء، توفيت سنة (٣٦)، وقيل: سنة (٥٠ هـ)، قال ابن حجر: وهذا أقرب. انظر ترجمتها في: "أسد الغابة" (٧/ ١٧٠)، "الإصابة" (٨/ ٢١٠). (٦) أخرجه البخاري (٥٣٨٧) (٦/ ٢٤٤)، ومسلم (١٣٦٥) "شرح النووي" (٩/ ١٨٦). (٧) "العزيز شرح الوجيز" (٨/ ٣٤٥)، "المغني" (١٠/ ١٩٣). (٨) أخرجه ابن ماجه (١٧٨٩) (١/ ٥٥٩). قال ابن حجر: فيه أبو حمزة ميمون الأعور عن الشعبي عنها، وهو ضعيف. انظر: "التلخيص الحبير" (٢/ ١٦٠).