ويعترض على هذا التعريف بأن العقد يباح به ما هو أعم من الوطء، فلو عبر بالاستمتاع لكان أولى؛ لدخول الوطء ومقدماته في الاستمتاع.
٤ - وعرّفه المرداوي من الحنابلة بأنه: عقد التزويج، فهو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء (٢).
ويعترض على هذا التعريف بأن فيه دورًا؛ فقد عرّف الشيء بنفسه، وهذا عيب في التعريف.
٥ - وعرّفه الشوكاني بأنه: عقد بين الزوجين يحل به الوطء (٣).
ويعترض على هذا التعريف بما اعترض به على تعريف الشافعية.
٦ - وعرّفه من المعاصرين الدكتور بدران أبو العينين بأنه: عقد وضعه الشارع يفيد حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على الوجه المشروع، وعلى سبيل القصد (٤).
وقيده بالقصد هنا -كما هو الحال عند الحنفية- حتى يخرج العقد الذي يفيد حل الاستمتاع ضمنًا، الذي يثبت بملك اليمين الثابت بالشراء أو الهبة، فإنه يحل لمالك الجارية الاستمتاع بها، ولا تسمى زوجة.
ويؤخذ على هذا التعريف: أن الوجه المشروع لا يكون إلا باعتبار وضع الشارع، كما ذكر في أول التعريف، فالأولى الاستغناء عن هذه العبارة.
٧ - وعرّفه الشيخ صالح الفوزان بأنه: عقد شرعي يقتضي حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر (٥).
٨ - وعرّفه الدكتور قلعه جي بأنه: عقد يحل به استمتاع كل من الزوجين بالآخر (٦).
والمتأمل للتعريفين الأخيرين يدرك أنه لا فرق بينهما.
• وبعد عرض تعريفات الفقهاء للنكاح، والنظر فيما يمكن أن يؤخذ على كل منها،