• القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ) يقول: [جواز الإجارة في الجملة مجمع عليه، إلا ما يحكى عن ابن عُليَّة (١) والأصم (٢)، وهؤلاء لا يَعُدُّ أهل العلم خلافهم خلافًا] (٣).
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [اتفقوا على أن الإجارة من العقود الجائزة الشرعية](٥).
• الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على ذلك قبل وجود الأصم، حيث يعقدون عقد الإجارة من زمن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- إلى يومنا هذا من غير نكير، فلا يُعبَأ بخلافه؛ إذ هو خلاف الإجماع](٦).
• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول: [الإجارة جائزة عند جميع فقهاء الأمصار، والصدر الأول، وحُكي عن الأصم وابن علية منعها](٧).
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [وأجمع أهل العلم في كل عصر، وكل مصر، على جواز الإجارة](٨).
(١) إبراهيم بن إسماعيل ابن علية، جهمي خبيث متكلم هالك، كان يناظر ويقول بخلق القرآن، له مصنفات في الفقه شبه الجدل، قال ابن عبد البر: [له شذوذ كثيرة، ومذاهبه عند أهل السنة مهجورة، وليس في قوله عندهم مما يعد خلاف]. مات سنة (٢١٨ هـ)، وهو ابن (٦٧) سنة، "المنتظم" (١١/ ٣٠)، "لسان الميزان" (١/ ٣٤). (٢) عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الأصم، شيخ المعتزلة، وكان دينًا وقورًا صبورًا على الفقر منقبضًا عن الدولة، وفيه ميل عن الإمام علي، من آثاره: "خلق القرآن"، وكتاب "الحجة والرسل"، وكتاب "الحركات"، و"الرد على الملحدة"، و"الرد على المجوس"، و"الأسماء الحسنى"، و"افتراق الأمة". مات سنة (٢٠١ هـ)، "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٤٠٢)، "لسان الميزان" (٣/ ٤٢٧). (٣) "الإشراف" للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٥). (٤) "البيان" (٧/ ٢٨٥). (٥) "الإفصاح" (٢/ ٣٢). (٦) "بدائع الصنائع" (٤/ ١٧٤). (٧) "بداية المجتهد" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦). (٨) "المغني" (٨/ ٦).