• ابن عبد السلام الهواري (٧٤٩ هـ) يقول: [لا أعلم خلافا في كون تعجيل رأس المال عزيمة، وأن الأصل التعجيل، وإنما الخلاف هل يرخص في تأخيره؟ ]. نقله عنه الحطاب، وكذا عليش (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على الإجماع في هذه المسألة: الحنفية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٣).
يستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الكالئ بالكالئ"(٤).
• وجه الدلالة: معلوم أن السلم بيع موصوف في الذمة، فإذا لم يستلم رأس المال في المجلس، فإنه يكون من باب بيع الدين بالدين الذي ورد النهي عنه في الحديث.
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم. . . "(٥).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"فليسلف" ولم يقل: فليبع، والتسليف في
(١) "الجامع لأحكام القرآن" (٣/ ٣٧٨). (٢) "مواهب الجليل" (٤/ ٥١٤)، "منح الجليل" (٣/ ٣٣٢). (٣) "المبسوط" (١٢/ ١٢٧)، "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٠٢)، "الهداية مع فتح القدير" (٧/ ٩٧)، "كنز الدقائق مع تبيين الحقائق" (٤/ ١١٤)، "المغني" (٦/ ٤٠٨)، "شرح الزركشي" (٢/ ١٠٢)، "الفروع" (٤/ ١٨٣)، "كشاف القناع" (٣/ ٣٠٤)، "مطالب أولي النهى" (٣/ ٢٢٦)، "المحلى" (٨/ ٤٦). (٤) أخرجه الدارقطني في "سننه" (٢٦٩)، (٣/ ٧١)، والبيهقي في "الكبرى" (١٠٣١٦)، (٥/ ٢٩٠). قال ابن عدي: [تفرد به موسى بن عبيدة]. ومثله الدارقطني، وقال أحمد: [لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره]. وقال أيضا: [وليس في هذا حديث يصح]. "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ١٦٠)، "ذخيرة الحفاظ" (٢/ ٨٩٧)، "العلل المتناهية" (٢/ ٦٠١)، "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٦)، "المغني عن الحفظ والكتاب" (ص ٤٠٥). (٥) سبق تخريجه.