• وجه الدلالة: أن الشركة والتولية لون من ألوان البيع، فتدخل في عموم الإباحة.
الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- في قصة الإذن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالهجرة. . .، وفيه: قال أبو بكر: يا رسول اللَّه، إن عندي ناقتين أعددتهما للخروج، فخذ إحداهما. قال:"قد أخذتها بالثمن"(٥).
• وجه الدلالة: أن أبا بكر عرض على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الناقة ليأخذها، فأبى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأخذها إلا بقيمتها التي اشتراها بها أبو بكر، وهذه صورة التولية (٦).
(١) "مراتب الإجماع" (ص ١٥٦). (٢) "حاشية الروض المربع" (٤/ ٤٥٧). (٣) "المبسوط" (١٣/ ٨٣)، "بدائع الصنائع" (٥/ ١٣٥، ٢٢٠)، "الجوهرة النيرة" (١/ ٢٠٩)، "المدونة" (٣/ ١٢٧)، "الاستذكار" (٦/ ٤٩٧)، "التاج والإكليل" (٦/ ٤٢٧)، "الأم" (٣/ ٣٤)، "مغني المحتاج" (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، "نهاية المحتاج" (٤/ ١٠٦ - ١٠٧)، "المغني" (٦/ ١٩٥)، "الفروع" (٤/ ١١٧)، "كشاف القناع" (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠). تنبيه: ذكر الحنابلة مع الموافقين؛ لأنه لم أجد من حكى الإجماع منهم في المسألتين، وإنما في مسألة واحدة. (٤) البقرة: الآية (٢٧٥). (٥) أخرجه البخاري (٢١٣٨)، (ص ٤٠٢). (٦) ينظر: "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٢٠). والحنفية يستدلون بلفظ من ألفاظ الحديث لم أجده في كتب السنة، وهو أصرح من لفظ البخاري، وهو أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأبي بكرة "ولِّني =