• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية في المشهور عندهم، والحنابلة كذلك على المشهور عندهم، وابن حزم من الظاهرية (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنهما في الصورة شيئان، وفي المنفعة والمعنى كشيء واحد، فإنه لا يتأتى الانتفاع المقصود بأحدهما دون الآخر، والمعتبر هو المعنى.
الثاني: القياس على وجود العيب في الشيء الواحد؛ فكما أنه يرد الكل فكذلك ما كان منفعته كالشيء الواحد، بجامع وجود الضرر في التفريق بينهما.
الثالث: أنه لو رد المعيب خاصة، لعاد إلى البائع بعيب حادث؛ لأن التفريق بينهما يمنع الانتفاع، وذلك عيب في كل واحد منهما (٢).
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في المسألة على قولين:
القول الأول: أن للمشتري رد أحدهما. وهو قول عند الشافعية، والحنابلة (٣).
القول الثاني: أن للمشتري رد أحدهما مع أرش نقص القيمة بالتفريق. وهو قول عند الحنابلة (٤).
ويمكن أن يستدل لهذين القولين: بالقياس على ما إذا اشترى عبدين صفقة واحدة، ووجد بأحدهما عيبا، فإنه يرد المعيب وحده دون الآخر.
أما قول الشافعية: فقد حكم عليه النووي بالشذوذ، فلا يعتد به (٥).
(١) "روضة الطالبين" (٣/ ٤٢٢)، "تكملة المجموع" (١١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، "مغني المحتاج" (٢/ ٤٤٤)، "المبدع" (٤/ ٩٩)، "الإنصاف" (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١)، "دقائق أولي النهى" (٢/ ٤٩)، "المحلى" (٧/ ٥٨٩).(٢) ينظر في الأدلة: "المبسوط" (١٣/ ١٠٢).(٣) "روضة الطالبين" (٣/ ٤٢٢)، "تكملة المجموع" (١١/ ٣٧٠)، "الإنصاف" (٤/ ٣٤١). ومما يذكر هنا أن القول عند الشافعية إنما ذكره من ذكره بناء على طرد القولين في مسألة وجود العيب بأحدهما ولا تتصل منفعة أحدهما بالآخر.(٤) "الإنصاف" (٤/ ٣٤١).(٥) "روضة الطالبين" (٣/ ٤٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.