وقوله: في قتل أمية بن خلف: (فتجللوه بالسيوف)(١) كذا هو بالجيم للأصيلي، وعند الباقين "بالخاء المعجمة" وهذا أظهر وأشبه بقول عبد الرحمن بن عوف: أنه ألقى نفسه عليه ثم قال: (فتخللوه بالسيوف) أي: أدخلوها خلاله حتى وصلوا إلى قتله، أو طعنوه بها تحته من قولهم: خللته بالرمح واختللته أي طعنته به، ومعنى الرواية الأخرى. علوه وغشوه بها يقال: تجلل الفحل الناقة إذا علاها.
وقوله: في الذي خسف به (فهو يتجلجل)(٢) كذا رواية الجمهور بجيمين، ورواه بعضهم:"يتخلخل" بخاءين معجمتين والأول أعرف وأصحّ. قالوا: التجلجل: السوخ في الأرض مع حركة واضطراب، قاله الخليل، وقال الأصمعي: هو الذهاب بالشيء والمجيء به، وأصله التردد والحركة ومنه: تجلجل في الكلام وتلجلج إذا تردد، ومعنى يتخلخل هنا بعيد إلا في قولهم: خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من لحم أو من التخلل والتداخل خلال الأرض فأظهر التضعيف، وقد رويناه في غير هذا الكتاب. يتحلحل بحاءين مهملتين.
وقوله:(إنما على ابني جلد مائة)(٣) هذا هو المشهور، حيث وقع، وجاء عند الأصيلي: جلدة مائة بالاضافة وهو بعيد إلا أن بنصب مائة على التفسير، أو يكون جلدة بفتح الدال ورفع التاء، أو يضمر المضاف إليه أي: عدد مائة أو تمام مائة، أو جلده جلد مائة.
وقوله: في غزوة الفتح: (ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب فيهم رسول الله ﷺ وأصحابه)(٤) كذا لجميع رواة البخاري. ورواه الحميدي في اختصاره:(هي أجل) بالجيم وهو أظهر لكن لا يبعد صحة أقل، لأنه قد ذكر في الحديث تقدم الكتائب قبله كتيبة كتيبة، وتقدم كتيبة الأنصار، وبقي النبي ﷺ في خاصة. المهاجرين، ولا شك أنهم كانوا أقل عددًا.