وذكر الرقيم، فقيل: في رقيم أصحاب الكهف، إنه اسم قريتهم. وقيل: إنه لوح كانت فيه أسماؤهم مكتوبة، والرقيم الكتاب.
ومنه قوله في تسوية الصفوف حتى يدعها كالقدح والرقيم، أي: السهم المقوم، والسطر المكتوب.
وقوله: كان يزيد في الرقم: بفتح الراء أي: الكتاب، يريد رقم الثياب وما يكتب عليها من أثمانها، وهذه عبارة يستعملها المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه ويستعيرون له، مثل التاجر الذي يكذب في رقومه ويبيع عليها.
[(ر ق ى)]
قوله:(لا رقية إلا من كذا)(١)(ومن أنبأك أنها رقية)(٢) بسكون القاف وضم الراء، (ونهى عن الرقي)(وأباح الرقى ما لم يكن فيه شرك) مقصور، كله: بضم الراء (ورقاه بفاتحة الكتاب) بفتح القاف في الماضي، وكان يرقي وأنا أرقي: بكسرها في المستقبل، ورقيته أنا بكسرها، كذا هو من الرقى، وكله بمعنى عوَّدته غير مهموز.
فأما قوله:(فرقِيَ على الصفا) بكسر القاف في الماضي وفتحها في المستقبل، وكذا ضبطناه عن القاضي التميمي في الصحيح، وعن كافة شيوخنا في الموطأ في قوله: في حديث ساقي الكلب (٣)، وضبطناه عن ابن حمدين وابن عتاب فيه فرقى: بفتح القاف، وكذلك عن عامة شيوخنا في الصحيح وكلاهما مقول، وفتح القاف مع الهمز لغة طيء والأولى أشهر وأعرف، وكذلك قوله: فرقى المنبر، وفرقيت على ظهر بيت، وكله: بكسر القاف بمعنى صعد وكله غير مهموز أيضًا، وهذا كما قالوا: توي وتوي وثوى وثوى.
ورقأ الدم مهموز تقدم وكذلك الدمع.
(١) البخاري (٥٧٠٥). (٢) البخاري (٢٢٧٦). (٣) مسلم (٢٢٤٤) في قوله: (حتى رَقِيَ).