الناس، وهي كلمة فارسية، وكذا وقع نحو هذا التفسير في بعض نسخ البخاري. وقيل: السؤر الصنيع بلغة الحبشة.
وأما قوله في حديث أبي طلحة:(فأكلوا وتركوا سؤراً)(١) فهذه الكلمة العربية المعروفة، وهي بقية الماء في الحوض، وبقية الماء والطعام وكل شيء.
[(س أ ل)]
قوله:(وكثرة السؤال)(٢) قيل: هي مسألة الناس أموالهم. وقيل: كثرة البحث عن أخبار الناس، وما لا يعني. وقيل: يحتمل كثرة سؤال النبي ﷺ عما لم يأذن فيه. قال الله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. وقيل: يحتمل النهي عن التنطع، والسؤال عما لم ينزل من المسائل، ويحتمل كثرة السؤال للناس عن أحوالهم، حتى يدخل الحرج عليهم، فيما يريدون ستره منها.
وقوله:(فلا تسأل عن حسنهن وطولهن)(٣) يعني الركعتين أي: إنهن في ذلك على غاية الكمال، حتى لا يحتاج إلى السؤال عنهن، وهذا النوع من الكنايات مستعمل في كلام العرب للإبلاغ. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] على قراءة من فتح.
[(س أ م)]
قوله: في سلام اليهود إنما يقولون: (السام عليكم)(٤) فيه تأويلات، أحدها: السآمة وهي الملل، وهو مصدر سئم يسأم يقال: سآمة وسآما قاله الخطابي، وبه فسره قتادة فهذا مهموز، وفيه تأويل آخر وهو أنه الموت، وعليه بدل قوله فقالوا: وعليكم، ومثله جاء مفسراً في الحديث الآخر إلا السام، والسام الموت.