وقوله:(حتى سمعت غطيطه أو خطيطه)(١) الغطيط: صوت نفسِ النائم عند استثقاله من منخره، ولا معنى للخطيط هنا وهو وهم.
وقوله: في حديث الدارمي في الكسوف (فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه)(٢) يعني النبي ﷺ، كذا روايتنا فيه عن كافة شيوخنا: بسكون الخاء مهموز الآخر، وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء:(فخطا بدرع) مقصور غير مهموز، وجاء مفسرًا في الحديث الآخر: فأخذ درعًا، ويشبه أن يكون من الخطأ، فعلى الرواية الأولى أي: أنه لاستعجاله غلط في ثوبه واختلط عليه بغيره، فلبس درعًا لبعض نسائه وهو القميص، ويدل على هذا قوله بعده: حتى أدرك بردائه. قال الهروي عن الأزهري: يقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال أخطأ إذا لم يقصد، وخطى لمن قصد الخطا، وعلى الرواية الأخرى لعله خطى: بكسر الطاء بالمعنى الأول، يقال: خطى وأخطأ بمعنى واحد أو يكون على وجهه بمعنى مشى به لابسًا له، وأسرع بذلك للمبادرة للصلاة، يقال: خطا يخطو إذا مشى ونقل رجليه في المشي، ومنه:(كتبت له بكل خطوة حسنة) بالضم وبالفتح المصدر، وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء فأخذ ذرعًا بذال معجمة، وأخطا يذرع، كذلك فعل مستقبل، وهو مد الباع في المشي.
[الخاء مع الفاء]
[(خ ف ت)]
قوله:(حتى خفت)(وقد خفت حتى صار مثل الفرخ)(٣)(ولا تخافت) خفت: سكن، وانقطع صوته، وخفت ضعف وخافت مات، وتخافت إذا أسرّ
(١) البخاري (١١٧). (٢) مسلم (٩٠٦). (٣) مسلم (٢٦٨٨).