عند أكثرهم في هذا الباب كله، في الموطأ وعند ابن وضاح:"النُجُب". بنون وجيم مضمومتين، قال بعضهم: والصواب هنا الأول بالخاء بعكس ما تقدم.
وفي الهدي في قوله:(إحداهما نجيبة)(١) بالنون والجيم للجمهور، ولابن وضاح:(بختية) بالخاء بعد الباء، مثل ما قالوا في الأول، ورواية الكافة أشبه وأولى، وإن كان ما قال ابن وضاح صحيحًا في المعنى واللفظ.
والبخت بالباء والخاء قد فسرناه، والنُّجُب: بالجيم والنون إبل السير والرحائل.
[الباء مع الدال]
[(ب د أ)]
قوله:(باب كيف كان بدء الوحي)(٢) رويناه مهموزًا من الابتداء، ورواه بعضهم غير مهموز من الظهور. قال أبو مروان بن سراج: والهمز أحسن لأنه يجمع المعنيين معًا، وأحاديث الباب تدل على الوجهين، لأن فيه بيان كيف يأتيه ويظهر عليه، وفيه ابتداء حاله فيه وأول ما ابتدئ به منه.
وقوله:(بات رسول الله ﷺ بذي الحُلَيْفَة مبدأه)(٣) بفتح الميم وضمها وهمز الألف، أي ابتداء خروجه وشروعه في سفره.
وقوله:(وعدتم من حيث بدأتم)(٤) قيل: أي إلى سابق علم الله من أنكم تسلمون.
والمبُدئ المعيد من أسماء الله تعالى، لأنه ابتدأ خلق المخلوقات وهو يعيدها بعد فنائها، يقال منه: بدا وأبدأ.
قوله: في حديث الخضر: (فانطلق إلى أحدهم بَادِيَ الرأي)(٥) قال الله
(١) الموطأ (٨٥١). (٢) البخاري، كتاب بدء الوحي، باب (١). (٣) مسلم (١١٨٨). (٤) مسلم (٢٨٩٦). (٥) مسلم (٢٣٨٠).