قوله:(نسم بنيه)(١)(وإنما نسمة المؤمن)(٢) قال الجوهري: النسمة: النفس والروح والبدن. قال هو وغيره: وإنما يعني في قوله هنا إنما نسمة المؤمن الروح. وقال الباجي: هي عندي ما يكون فيه الروح قبل البعث. وقال الخليل: النسمة: الإنسان، ومنه في الحديث (وَبَرَأَ النَّسْمَةَ)(٣).
[(ن س ي)]
قوله:(إني لأنسى أو أنسى لأسن)(٤) كذا جاء هذان اللفظان فيها الثاني على ما لم يسم فاعله: مشدد السين. قيل: يحتمل أن يكون شكًا من الراوي في أحد اللفظين، أو يكون اللفظ كله من كلام النبي ﵇، أي أنسى من قبل نفسي وسهوي، أو قد ينسيني الله ذلك ويغلبني عليه. وقد رواه بعض المحدثين:"لا أنسى، ولكن أنسى لأسن"، وقد يكون أنسى هذا: بالفتح أي: أترك، ونسي بمعنى: ترك معلوم مشهور في اللغة، ومنه ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أي تركوا أمره، فتركهم من رحمته، ويكون المعنى: ما تركته قصدًا إن تركه لا يضر، أو أنساه الله، فأرى سنة حكمته.
وفي ليلة القدر (أيقظني بعض أهلي فنسيتها)(٥) ويروى: فنسيتها على ما لم يسم فاعله.
وقوله:(بئس ما لأحدكم أن يقول: نَسيت آية كذا ولكنه نُسِّي)(٦) الأول: بفتح النون، والثاني بالضم بغير خلاف هنا، على ما لم يسم فاعله، وضبطناه عن الأسدي: بتخفيف السين، وإليه كان يذهب الكناني، وكان لا يجيز غيره كأنه يذهب إلى أنه نسي من الخير كما قيل. وقوله تعالى: ﴿فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦]، وضبطناه على الصدفي، وغيره: نسي مشدد السين، وهو