قوله:(ولا جلد مُخبَّأة)(١) بضم الميم وفتح الخاء وشد الباء، يفسره في الحديث الآخر: جلد عذراء، وهي البكر، لأن عادتهن التستر تحت الحجال، وأن يخبأن من الرجال، فهن ناضرات الجسوم إذ لا يصيبهن شمس ولا ريح يغير بشرتهن.
وقوله:(خبأت لك خبأ)(٢) بسكون الباء مهموز الآخر لرواة الصحيحين، وعند الأصيلي خِبيّا بكسر الباء وتشديد الياء وهَمَزَه غيرُه وكله صحيح، وهو كل شيء غائب. قال الله تعالى: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥] قيل: السر والغيب. وقيل: المطر والنبات.
وفي الحديث:(ابتغوا الرزق في خبايا الأرض)(٣) واحدها خبية وتسهل بغير همز قيل: الزراعة وقيل: استخراج المعادن يقال: اختبأت لك خبيًا وخبأت لك خبأً، والخبيئة والخبأة اسم ما خبأته أيضًا.
ومنه:(هذا كنزك الذي خبأته)(٤) وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: (فاختبأت)(٥) كذلك.
(١) الموطأ (١٧٤٧). (٢) البخاري (١٣٥٤). (٣) رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي. (٤) مسلم (٩٨٨). (٥) البخاري (٦٠٢).