وأوجه من الأول، قاله الأصمعي: وقال الخليل: أرهقنا الصلاة: استأخرنا عنها، وقال أبو زيد: أرهقنا نحن الصلاة: أخرناها، ورهقتنا الصلاة: إذا حانت. وقال النضر: أرهقنا الصلاة. ويقال: أرهقتنا الصلاة، وفي الحديث الآخر. وقد أرهقنا العصر، يقال: رهقت الشيء غشيته، وأرهقني دنا مني، حكاه صاحب الأفعال. وقال أبو عبيد: رهقت القوم غشيتهم، ودنوت منهم، وقال ابن الأعرابي: رهقته وأرهقته بمعنى أي: دنوت منه، ومنه راهق الغلام إذا قارب البلوغ، ودنا منه، ويكون أرهقتنا الصلاة بالرفع أي: أعجلتنا بها لضيق وقتها، يقال: أرهقته أن يصلي إذا أعجلته عنها، ومنه المراهق في الحج: بفتح الهاء وكسرها هو الذي ضاق عليه الزمن عن أن يطوف الورود، قبل الوقوف بعرفة فيخاف إن طاف فواته.
قوله:(إن رهقَ سيدَه دين)(١) أي: لزمه وضيق عليه. ومنه قوله: فلما رهقوه: بكسر الهاء أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلا في المكروه. وقال ثابت: كل شيء دنوت منه فقد رهقته. وقال صاحب الأفعال: رهقته وأرهقته: أدركته، وفي حديث الخضر:(فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانًا وكفرًا)(٢) ومثله في كتاب الله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠] أي: يلحق بهما ويغشيهما ذلك. وقيل: يحملهما عليه.
[(ر هـ ن)]
ذكر الرهن فيها والارتهان، ودرعه مرهونة، ورهن درعه، كذا هو ثلاثي ولا يقال أرهن إلا في السلف، يقال: سلف وأسلف، وسلم وأسلم، وأرهن والجمع رهن ورهان وكان أبو عمر يخص الرهان بالخيل وقرأ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].