وقوله:(أو لتخطفن أبصارهم)(١) أي: يذهب بها بسرعة، وكذلك (يخطفان البصر)(وحسبته لحمًا فخطفته)(وتتخطفنا الطير) مثله لأن أخذ الطير لما يأخذه بسرعة يقال: منه خطفه واختطفه وتخطفه. وقد قال الله تعالى: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١].
[(خ ط م)]
وقوله في خبر يونس (على جمل مخطوم بخلبة)(٢) أي له خطام، ومثله: وخطام دابته، وخطام ناقته ليف خلبة، وحتى وضع خطامه في يده، وهو حبل يشد على رأسه كالزمام، والخلبة الليف أي: جُعِل له خطام من حبل ليف النخل.
وفي حديث ضربة الملك يوم بدر (قد خطم أنفه وشق وجهه)(٣) أي: جاءت الضربة له في موضع الخطام من البعير، أو مثل الخطيم هناك، وهي سمة من الكي تجعل على الأنف والخدين من البعير، أو يكون معناه: ضَرَبَهُ على خطمه، والخطم: الأنف. وتقدم في حرف الجيم قوله: خطم الخيل والخلاف فيه.
[(خ ط ي)]
قوله:(تخطاهم، وتخطي الرقاب) أي: تجاوزهم، وقول البخاري:"خطوات الشيطان من الخطو" والمعنى: آثاره ومسالكه، يعني جمع خطوة: بالضم، وهو نقل ما بين القدمين في المشي وبالفتح المصدر، يقال: خطوت خطوة واحدة، وجمع هذه خطوات، بفتح الخاء، فاستعير لكل من اتبع أحدًا في شيء كأنه اتبع مَنَاقِل قدمه، وجمعها أيضًا خُطى ومنه:(وكثرة الخطى إلى المساجد) ومن أجل كثرة الخطى.
(١) البخاري (٧٥٠). (٢) البخاري (٣٣٥٥). (٣) مسلم (١٧٦٣).