وقوله:(فأصبت منها ما دون أن أمسها)(١): أي: ما عدا الجماع، والمسّ والمساس: الجماع. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
[(م س ك)]
قوله:(خذي فرصة مُمَسَّكة)(٢) بفتح السين قيل: مطيبة بالمسك. وقيل: ذات مسك أي: جلد أي: قطعة صوف بجلدها، أو من الإمساك بجلدها لأنه أضبط لها. وقال القتبي: ممسكة أي: محتملة في القبل. وقد رواه بعضهم: بكسر السين أي: ذات مساك. وفي الحديث الآخر:(فرصة من مسك) روي: بفتح الميم وكسرها وبالفتح، قيدها الأصيلي، ورواه مسلم: أي: قطعة جلد، وبالكسر: قطعة من مسك الطيب المعلوم، وهي رواية الطبري عن مسلم، وبعض رواة البخاري، وكذا رواها الشافعي وجماعة، ويدل على ترجيحه. قوله: في بعض الأحاديث: (فإن لم تجدي فطيبًا) فإن لم تفعلي فالماء كافٍ.
وقولها:(إن أبا سفيان رجل مسيك)(٣) أكثر الرواة يضبطونه بكسر الميم وتشديد السين، للمبالغة في البخل مثل: شريب وخمير. ورواية المتقنين، وأهل العربية فيه مَسِيك: بفتح الميم وكسر السين، وكذا ضبطه المستملي، وكذا قيدناه عن أبي بحر في مسلم، وبالوجهين قيدناه عن أبي الحسين، والمسيك: البخيل وكذا ذكره أهل اللغة.
وقوله: في حديث السبعين ألفًا (متماسكين: آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم)(٤) وفي الحديث الآخر: (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) ظاهره: أن بعضهم يمسك بيد بعض حتى يدخلوا صفًا واحدًا. أو في مرة واحدة كما قال: آخذ بعضهم ببعض، وكما قال في الرواية الأخرى في