قوله:(ما بين حاقنتي وذاقنتي)(١) قيل: الحاقنة ما سفل من البطن، والذاقنة: ما علا وقيل: الحاقنة ما فيه الطعام وقيل: الحاقنتان: الهبطتان اللتان بين الترقوتين وحبلي العاتق. وقال أبو عبيد: الحواقن ما يحقن الطعام في بطنه، والذواقن: أسفل من ذلك، وقيل: الذاقنة ثغرة الذقن، وقيل: طرف الحلقوم.
[(ح ق و)]
(فأعطانا حقوه)(٢) بالفتح أي: إزاره، وأصل الحقو معقد الإزار من الإنسان فسمي به الإزار، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى:(فنزع من حقوه إزاره)(٣) وفي الحديث الآخر: (اشدد على حقويك) أي: على طرفي وركيك وهو مشد الإزار، وقيل: بل إنما صوابه الكشح، وإنه معقد الإزار في الخصر، وليس بطرف الورك، وهو قول الخليل.
وقوله: في الرحم: (فأخذت بحقوي الرحمن)(٤) أصل الحقو بفتح الحاء: طرف الورك أو موضع النطاق، وسمي به الإزار كما تقدم، ثم استعير هذا الكلام للاستجارة يقال: عذت بحقو فلان أي: استجرت به، لما كان من يستجير بآخر يأخذ بثوبه وإزاره فهو في حق الله تعالى بهذا المعنى، والله تعالى منزه عن المشابهة بخلقه.
ومثله في الحديث الآخر: ومنهم من تأخذه النار إلى حقويه (٥)، راجع إلى ما تقدم أولًا من موضع معقد الإزار، أو طرف الورك.
[فصل الاختلاف والوهم]
حديث ليلة القدر:(فجاء رجلان يحتقَّان)(٦) بتاء بعد الحاء بعدها قاف
(١) البخاري (٤٤٣٨). (٢) البخاري (١٢٥٣). (٣) البخاري (١٢٥٧). (٤) البخاري (٤٨٣٢). (٥) مسلم (٢٨٦٤). (٦) مسلم (١١٦٧).