قوله:(فحلأتهم عنه)(١) أي: عن الماء أي طردتهم ومنعتهم، مهموز وقد تسهل، وتقدم الخلاف في حديث الحوض في قوله:(فيحلؤون عنه) وهو بمعناه في حرف الجيم يقال حلأت الإبل: أحلئها تحلية مشدد، وحلأتها أحلوها مخفف إذا صرفتها عن الورد ومنعتها الماء.
[(ح ل ب)]
قوله:(فأرسلت إليه ميمونة بحلاب لبن)(٢) بكسر الحاء وتخفيف اللام، وهو إناء يملؤه قدر حلبة ناقة، ويقال له المحلب أيضًا، بكسر الميم. ومثله في حديث الغار:(فأتى بالحلاب)(٣) ويحتمل أن يريد هنا اللبن المحلوب، كما يقال: خراف لما يخترف من النخل. وقال أبو عبيدة: إنما يقال في اللبن الإحلابة.
وفي غسل الجنب:(أتى بشيء نحو الحلاب)(٤) هو مثل الأول، يريد قدر ما اغتسل به من الماء. وقيل في هذا: أنه أراد محلب الطيب، وترجمة البخاري عليه تدل على أنه التفت إلى التأويلين، فإنه قال: باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل ثم أدخل الحديث.
وقد رواه بعضهم في غير الصحيحين: الجلاب: بضم الجيم وتشديد اللام. قالوا: والجلاب ماء الورد، قاله الأزهري: قال: وهو فارسي معرب.
قوله:(إياك والحلوب)(٥) بفتح الحاء أي: الشاة التي لها لبن، كما قال
(١) مسلم (١٨٠٧). (٢) مسلم (١١٢٤). (٣) البخاري (٥٩٧٤). (٤) البخاري (٢٥٨). (٥) مسلم (٢٠٣٨).