في الحديث على لغة أهل الحجاز يقولون: برأت من المرض، وتميم يقولون: برئت بكسر الراء، وحكي: برو، بالضم، و: بري: غير مهموز.
وأما من الدين وغيره فالبكسر لا غير، ومنه في الحديث:(برِئتْ منه الذمة)(١) و: (أنا برئ من الصالقة)(٢) و: (أنا أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل)(٣) وقول ابن عمر: إني بريء منهم وهم برآء مني، يقال في هذا كله بريء بكسر الراء بمعنى بِنْتُ عنه وتخلصت منه، ومنه البراءة في الطلاق، وأنت برية. أي منفصلة.
وقوله:(يا خير البرية)(٤) يهمز أيضًا ولا يهمز وأصله الهمز، وقد قرئ بالوجهين في كتاب الله وأكثر العرب لا يهمزها، و "البرية" فعيلة بمعنى مفعولة وأصله عند من همز من بَرَأْتُ: أي خلقت. قال الله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] وهو البارى تعالى وهو من أسمائه وصفاته أي الخالق، وقيل: اشتقت البرية عند من لم يهمز من البرأ، وهو التراب، وقيل: بل من قولهم بريت العود إذا قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذه اللفظ بالحيوان في الاستعمال.
ومنه في الحديث:(من شر ما خلق وبرأ)(٥) مهموز، كرر اللفظ لاختلافه وهو بمعنى التأكيد.
[(ب ر ج)]
في الحديث ذكر البراجم (٦). وهي العقد التي تكون متشنجة الجلد، في ظهور الأصابع. وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعًا مفاصل الأصابع كلها، وفي كتاب العين: الراجبة ما بين البرجمتين من السلامي.
(١) مسلم (٦٩). (٢) مسلم (١٠٤). (٣) مسلم (٥٣٢). (٤) مسلم (٢٣٦٩). (٥) الموطأ (١٧٧٥). (٦) مسلم (٢٦١).