واستعمل أغاثه يغيثه إغاثة، ومن فتح الياء فَمِنَ الغيث، يقال: غيثت الأرض وغاثها الله بالمطر ويقال منه: أغاث، ويحتمل أن يكون: اللهم أغثنا، أي: أعطنا غيثًا كما قيل في "اسقينا" أي: جعلنا لهم سقيًا، وسَقَينا: ناولناهم ذلك. وقيل: هما لغتان. وفي البارع، قال أبو زيد: اللهم أغثنا أي: تداركنا من قبلك بغيات.
[(غ و ر)]
قوله:(غائر العينين)(١) أي: غير جاحظتين بل داخلتان في نقرتهما، والعرب تسمي العظمين اللذين فيهما المقلتان: الغارين.
وقوله: أغار على بني فلان، و (أشرق ثبير كيما نغير)(٢) أصل الإغارة الدفع على القوم لاستلاب أموالهم ونفوسهم.
وقول عمر:(عسى الغُوَيْرُ أبؤسًا)(٣) للذي أتاه بمنبوذ، مثلٌ ضربه لأنه اتهمه أن يكون صاحبه، فضرب له هذا المثل، أي: عسى أن يكون باطن أمرك رديًا، وللمثل قصة مع الزباء وقصير مذكورة، والغوير: ماء لكلب سلكه قصير. وقيل: بل هو في غير هذه القصة، وإنه تصغير "غار" كان فيه ناس فانهار عليهم، أو أتاهم فيه عدو قتلهم، فصار مثلًا لكل ما يخاف أن يأتي منه شر. وقيل: الغوير: طريق قوم من العرب يغيرون منه، فكان غيرهم يتواصون بحراسته لئلا يأتيهم منه بأس: وقيل: هو نفق في حصن الزباء. وقال الحربي: معنى الغوير هنا: الفرج وهو الغار مصغرًا، أراد عساك قاربت بفرجك بأسًا وأنت صاحبه، فهو من سبب غويرك، وهو فرجك. وقد تقدم في الباء وجه نصب أبؤسًا في العربية.
[(غ و ط)]
قوله:(أنا في غائط مضبة)(٤) الغائط المنخفض من الأرض، وبه سمي
(١) البخاري (٣٣٤٤). (٢) ابن ماجه (٣٠٢٢). (٣) البخاري، الشهادات، باب (١٦). (٤) مسلم (١٩٥١).