قوله:(في عَزْلاء شَجْب)(١) و (قام إلى شجب ماء)(٢) بسكون الجيم وفتح الشين، هو ما قَدُمَ من القُرَب مثل: الشن كما قال في الرواية الأخرى: إلى شن، وقد ذكرنا في حرف السين من وَهِمَ فيه.
وقوله:(يبرَّد لرسول الله ﷺ الماء في أشْجَاب له)(٣) مثله: جمع شجب، وفسره بعضهم بأنها الأعواد التي يعلق منها الماء، وهذا صحيح في العربية، لكنه لا يصلح في هذا الحديث، لقوله بعد:(على حمارة له) وهذه هي الأعواد التي تسمى أيضًا بالأشجاب، واحدها: شجب. وتسمى الحمارة أيضًا، فإنما أراد في هذا الحديث قُرَبًا بالية له، معلقة على هذه الحمارة.
وقوله: وإن ثيابهم لعلى المشجب، و (رداؤه على المشجب)(٤): هي أعواد توضع عليها الثياب، ويقال لها الشجاب أيضًا.
[(ش ج ج)]
قوله:(شَجَّكَ أو فَلَّك)(٥) أي: جرحك، والشجة مختصة بجراح الرأس، وجمعها: شجاج، ولا دية مؤقتة إلا فيها، وفي الجائفة؛ وأصله من الارتفاع: شجَّ البلاد: علاها، ومنه:(شجوا نبيهم)(٦).
[(ش ج ر)]
قوله:(وأما الذي شجر بيني وبينكم)(٧)(وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)(٨): تشاجر القوم واشتجروا وأشجروا أي: اختلفوا. قال الله تعالى:
(١) مسلم (٣٠١٤). (٢) مسلم (٧٦٣). (٣) مسلم (٣٠١٤). (٤) البخاري (٣٥٢). (٥) البخاري (٥١٨٩). (٦) مسلم (١٧٩١) (٧) البخاري (٤٢٤١). (٨) الترمذي (١١٠٢).