ومنه قوله:(صعيد أفيح)(١) في الحديث الآخر: أي: متسع وقوله: (وادِ أفيح)(٢) أي: متسع، وقد روى أبو داود الحديث وفيه "فوح" وهما بمعنى، ومنه: فوح الطيب، وهو سطوع ريحه وانتشاره.
وقوله: بيتها فياح: بفتح الفاء بمعنى فساح المتقدم، وبمعنى ما ذكرناه هنا.
[(ف ي ظ)]
قوله: حتَّى تفيظ نفسه: أي تخرج، وأصله ما يخرج من فيه من رغوة عند الموت، واختلف في هذا أهل اللغة والعرب، فمن أهل اللغة من يقوله بالظاء، ومنهم من يأباه إلا بالضاد، ومنهم من يقول: متى ذكرت النفس فبالضاد كفيض غيرها، ومتى قيل: فاظ فلان ولم تذكر النفس فبالظاء، وهذا قول أبي عمرو بن العلاء. قال الفراء: طيّئ تقول: فاظت نفسه، وقيس تقول: فاضت نفسه.
[(ف ي ض)]
قوله: ويفيض المال، واستفاضة المال، أي: كثرته كفيض الماء وغيره.
وقوله:(وبيده الفيض)(٣): يحتمل أن المراد به الإحسان والعطاء الواسع، وقد يكون الموت وقبض الأرواح، حكاه بعض أهل اللغة بالضاد.
وقوله:(حتَّى فضت عرقًا)(٤) أي: تصببت عرقًا، وكثر عرقي، كما يفيض الإناء من كثرة ملئه، ومنه قوله: ويكثر فيكم المال ويفيض أي: يكثر جدًّا مثل فيض الماء، والرواية هنا فضت عرقًا: بالضاد المعجمة، كما ذكرناه. قال أبو مروان بن سراج: ويقال أيضًا: فصت عرقًا: بالمهملة بمعنى.
وقوله:(يفيضون في قول أهل الإفك)(٥) أي: يأخذون فيه ويندفعون في
(١) البخاري (١٤٧). (٢) مسلم (٣٠١٤). (٣) البخاري (٧٤١٩). (٤) مسلم (٨٢٠). (٥) البخاري (٢٦٦١).