قوله:(أتيته هرولة)(١) وأهرول، ويهرولون. قال وكيع: معناه في سرعة وإجابة، قال الخَلِيْلُ: الهرولة بين المشي والعدو. قال القاضي ﵀: ومعناه في حق الله تعالى: الذي لا تجوز عليه الحركة والانتقال سرعة إجابته لعبده، وقرب تقريبه من هدايته ورحمته.
[الهاء مع الزاي]
[(هـ ز أ)]
قوله:(أتهزأ بي وأنت رب العالمين)(٢) الكلام فيه مثل ما قدمناه في قوله: (أتسخر مني) في حرف السين فانظره هناك.
[(هـ ز ز)]
قوله:(فإذا هي تهتز من تحته خضراء)(٣) و (إلى أرض تهتز زرعًا)(٤) هو مثل قوله تعالى ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] قال الخَلِيْلُ: اهتز النبات: طال وهزته الريح، واهتزت الأرض إذا أنبتت. وقال غيره: تحركت بالنبات عند وقوع المطر عليها. وأما قوله في قول: مثل المنافقين لا يهتز حتَّى يستحصد، فمعناه هنا على أصله أي: لا يتحرك.
وقوله:(اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ)(٥) قيل: معناه ارتاح بروحه، واستبشر بصعوده لكرامته، وكل من خف لأمر واستبشر به فقد اهتز له. وقيل: المراد ملائكة العرش، وقد ذكرنا في حرف العين قول من قال: إنه على وجهه وإن المراد سرير الجنازة، ومن رد هذا القول، ورده هو الصحيح، وقد ذكر البخاري ذلك.