(من تلك القرب) وفي بعض الروايات: ذلك مكان تلك أي الماء.
وفي حديث تعليم الصلاة:(إن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فتلك بتلك)(١) وقال مثله في السجود. قيل: معناه أن تلك الحالة من صلاتكم وأعمالكم لا تتم لكم إلا باتباعه. وقيل: تلك السبقة التي سبقكم بها الإمام بقدر المكث بعده في حركاته. وقيل: هو راجع إلى قوله: وإذا قال ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فقولوا: آمين وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد.
[(ت ل ل)]
قوله:(فتله في يده)(٢) أي: دفعه إليه وبرئ منه إليه. وقول البخاري في التعبير (تله)(٣) أي: وضع وجهه بالأرض.
وقوله:(فيء التلول)(٤) جمع تل بفتح التاء، وهو الموضع المرتفع من الأرض وهو المُرْبي، وفيؤها ظلها الراجع.
[(ت ل ى)]
وقوله: في حديث الملكين: (لا دريت ولا تليت)(٥) كذا الرواية عندنا هنا بفتح التاء واللام قيل: معناه لا تلوت يعني القرآن أي: لم تدرِ ولم تتل أي: لم تنتفع بدرايتك وتلاوتك كما قال تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ [القيامة: ٣١] أي لم يصدق ولم يصلِّ، كذا قاله لي أبو الحسين، ورد قول الأنباري فيه وغيره.
وقيل: معناه: لا تبعت الحق، قاله الداودي وقيل: لا تبعت ما تدري، قاله ابن القزاز، وقيل: هو على عادة العرب في أدعيتها التي تدعم بها كلامها كما تقدم، قالوا: والواو هنا الأصل فحولت ياء لاتباع دريت، وقال ابن الأنباري:
(١) مسلم (٤٠٤). (٢) البخاري (٢٦٠٢). (٣) البخاري، كتاب التعبير، باب (٧). (٤) البخاري (٥٣٥). (٥) البخاري (١٣٣٨).