قوله:(واليوم يوم الرضع)(١) أي: يوم هلاك اللئام. يقال: لئيم راضع إذا كان يرضع اللبن من أخلاف إبله ولا يحلب لئلا يسمع صوت الحلب فيطلب منه اللبن. وقيل: لئلا يصيبه في الإناء شيء. ويقال من اللؤم: رضع الرجل يرضع: بالضم في الماضي، والفتح في المستقبل، رضاعة بالفتح لا غير. وقال: الأصمعي: إنما يقال رضع في اتباع قولهم لؤم ورضع، فأما إذا أفرد فتقول: رضع ورضع. وقيل: معنى لئيم راضع: أنه يرضع الخلالة التي يخرجها من بين أسنانه ويمصها. وقيل: رضع اللؤم في بطن أمه. وقيل: اليوم يعرف من أرضعته كريمة فأنجبته، أو لئيمة فهجنته. وقيل: معناه اليوم يظهر من أرضعته الحرب من صغره.
وقوله:(إنما الرضاعة من المجاعة)(٢) أي: حرمتها في التحليل والتحريم في حال الصغر وجوع اللبن وتغذيته. ويقال في هذا: رِضاعة ورَضاعة، ورِضاع ورَضاع، وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء، وفي فعله: رضع بالكسر يرضع، ورضع بالفتح يرضع.
قوله:(وكان مسترضعًا في عوالي المدينة)(٣) أي: إن له هناك من يرضعه. قال الكسائي وغيره: المرضع التي لها لبن رضاع أو ولد رضيع، والمرضعة. التي ترضع ولدها، وقيل: امرأة مرضع ومرضعة للتي ترضع، ومنه أن له مرضعًا في الجنة. قال الخطابي: ورواه بعضهم مرضعًا: بفتح الميم أي: رضاعًا.
[(ر ض ف)]
قوله:(فيبيتون في رسلها ورضيفها)(٤) الرسل: اللبن، والرضيف منه: ما طرحت فيه الحجارة المحماة وهي الرضفة: يفتح الراء وسكون الضاد. قال