ذكر الأقاليد (١) هي: المفاتيح، واحدها: إقليد، وهو لغة يمانية. وقيل ذلك في قوله: ﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] وقيل: خزائنها.
وتقليد الهدْي، وقلائد الهَدْي، هو أن يُعَلَّق في عنقه نعل أو جلدة أو شبه ذلك علامة له.
وقوله:(لا يبقين في رقبة بعير قلادة، من وتر أو قلادة إلا قطعت. قال مالك: أرى ذلك من العين)(٢) وقيل ذلك في الوتر، وشبهه لئلا يختنق به. وقيل: ذلك لأنهم كانوا يجعلون فيها الأجراس.
ومنه قوله:(قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار)(٣) قيل: هو من هذا أي: لا تجعلوا في عنقها وتر قوس، وشبهه لئلا يختنق. به وقيل: معناه لا تطلبوا عليها الذحول (٤) وأوتار القتلى.
[(ق ل س)]
قوله:(يَقْلِسُ مرارًا في المسجد)(٥) ومن قلس طعامًا. القَلْس: بفتح القاف وسكون اللام: ما يخرج من الحلق من الماء، ورقيق القيء.
وقوله:(ليس معنا أخفاف ولا قلانس)(٦) القلنسوة معلومة، إذا فتحت القاف ضممت السين. وقلته بالواو، وإذا ضممت القاف كسرت السين. وقلته بالياء: قُلنسِية، وأنكر يعقوب ضم اللام. وقالوا في الجميع أيضًا: قلاس مثل: جوار وقلنس. وقالوا في الواحد: قلنساة أيضًا. قال ابن دريد: وأراها مشتقة من قلنس الرجل الشيء إذا غطاه وستره، النون زائدة. وقال ابن الأنباري: فيها سبع لغات: الثلاثة المتقدمة، وقليسية بالياء، وقلينسة وقليسة وقلساة، فأما الثلاث التي بالياء فمصغرة، وما عداها فمكبر.
(١) البخاري (٤٠٣٩). (٢) الموطأ (١٧٤٥). (٣) النسائي (٣٥٦٥). (٤) (الذحول): ما يؤخذ مقابل الجنايات تعويضًا عنها. (٥) الموطأ (٤٨). (٦) مسلم (٩٢٥).