(طرف القَدُّوم): بفتح القاف وتشديد الدال. قال أبو عبيد البكري: قدوم: ثنية بالسراة مخففة والمحدثون يشددونه وسنزيد هذا بيانًا في حرف القاف، إن شاء الله مع ما يشتبه به من غيره.
(طَفِيل): بفتح الطاء وكسر الفاء و (شامة): جبلان على نحو ثلاثين ميلًا من مكة، قاله الفاكهي ذُكِرَا في الشعر الذي قاله بلال (١). وقال مالك: هما جبلان بمكة وجدة. وقال الخطابي في كتاب الأعلام: كنت أحسبهما جبلين حتى أثبت لي أنهما عينان. وقال الأزرقي والخطابي في الغريب: شامة وطفيل جبلان مشرفان على مجنة، وهي على بريد من مكة. وقال أبو عمرو: قيل: أحدهما بجدة.
(الطور): جبل مشهور بالشام. قال أبو عبيد: الطور: الجبل.
(طَيْبة): بفتح الطاء وسكون الياء، اسم مدينة النبي ﵇ وهي:"طابة" أيضًا، سماها بذلك ﵇ والله أعلم من الطيب، وهو الزكاة والطهارة الذي هو ضد الخبث والنجاسة كقوله تعالى: ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦] فسماها بذلك لفشوّ الإسلام بها وتطهيرها من الشرك والنفاق، وذلك على غالب أهلها. وقيل: معناها طاهرة التربة، قاله الخطابي. ولا معنى لاختصاصها بذلك لقوله ﵇:(جُعِلَتْ لي الأَرْضُ مسجدًا وطَهورًا)(٢) وقيل: لطيبها لساكنيها وأمنهم بها، وسكون حال من هاجر إليها، واليوم الطيب: الساكن الريح، والريح الطيبة الساكنة أو من الطيب وحسن العيش بها، من طاب لي الشيء: إذا وافقني وواتاني والله أعلم. والطاب والطيب لغتان بمعنى، وسماها النبي أيضًا المدينة، وكذلك في القرآن أيضًا، وسماها أيضًا في قول بعضهم الإيمان لقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] قيل: الإيمان هنا: اسم المدينة، وكذلك الدار.